الشيخ محمد أمين زين الدين

253

كلمة التقوى

المال ، ولا ينافي ذلك وحدة الكنز ووحدة الحكم فيه . [ المسألة 34 : ] إذا بلغ الكنز مقدار النصاب قبل إخراج المؤونة التي صرفها الإنسان على إخراج الكنز وتصفيته ، تعلق به وجوب الخمس على الأحوط ، ولكن الخمس يخرج منه بعد استثناء المؤونة ، وقد ذكرنا نظير هذا في حكم المعدن في المسألة الثانية عشرة . [ المسألة 35 : ] إذا وجد جماعة من الناس كنزا واحدا ، واشتركوا في حيازته وتملكه ، وكان مجموع ما أخرجوه منه يبلغ حد النصاب وجب الخمس فيه على الأحوط ، وإن كانت حصة الفرد الواحد من الشركاء لا تبلغ النصاب . [ المسألة 36 : ] إذا اشترى الرجل دابة أو حيوانا آخر فوجد في جوف ما اشتراه مالا ، وجب عليه أن يعرف بما وجده مالك الدابة أو الحيوان السابق عليه في الملك ، فإن هو لم يعرفه عرف به المالك قبله ، وهكذا ، فإن لم يعرفه أحد منهم فهو للرجل الذي وجده ، وإذا وجد المال في جوف حيوان قد ملكه بالحيازة ولم يجر عليه ملك أحد قبله ، فالمال لواجده ، وليس المال في هذه الفروض من الكنز ، فلا يجب فيه خمس الكنز ، بل يكون من الفوائد والأرباح المكتسبة ، فيجري فيه حكمها ، ويجب فيه الخمس بعد إخراج مؤونة سنته من أرباحه وسيأتي تفصيل أحكامه وبيان شرائطه في الأمر السابع مما يجب فيه الخمس إن شاء الله تعالى . وكذلك الحكم إذا وجد مالا في جوف سمكة قد اصطادها ، فالمال له ويجري فيه حكم الأرباح أيضا ، وإذا كان قد اشترى السمكة من مالك لها قبله ، واحتمل إن المال لذلك المالك فعليه أن يعرفه بالمال وإن بعد الفرض ، فإذا لم يعرفه فالمال ملك لواجده وهو من الأرباح فإذا توفرت فيه الشروط وجب فيه خمسها . [ المسألة 37 : ] الرابع من الأشياء التي يجب فيها الخمس : ما يخرجه الإنسان من البحر بالغوص فيه من جوهر ولؤلؤ ونحوها ، فيجب فيه الخمس ، سواء كان معدنيا كاللؤلؤ ، أم نباتيا كالمرجان ، ولا يشمل الحكم مثل السمك والحيوان ، وإن أخرج بالغوص بل يكون من الأرباح والفوائد المكتسبة فيكون فيه خمسها إذا